يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
99
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
( 70 ) فصل والمداوم « 1 » على ما من شأنه ان يكون له قليله ليس ببعيد ان يستكثر به « 2 » منه ، وللأمور أشباه يعينك النظر إليها على ما أنت « 3 » التلويح الثالث في سبب انذارات ( 71 ) وهاهنا مقدمة اعلم انّك علمت انّ للافلاك نفوسا ناطقة ذوات إرادات جزئيّة ، فلها أيضا جهة « 4 » شبيهة بقوتنا النظرية وأخرى بالعملية ، ولها رأى كلّىّ وعلوم كلّيّة حاصلة فيها عن مباديها « 5 » وحركات جزئيّة ، وللكائنات ضوابط معلومة محفوظة ليست بصادرة عن جزاف بل هي على حسب مثل غيبية هي ذكر حكيم في لوح أعلى ، والانذارات تدلّ على عالم بجزئيات ، وليست « 6 » للنفوس البشرية بذاتها والا ما غابت عنها ولا بحسب قواها التي تخصّها والا ما تقاعدت عنها وقتا ما ، وليس الا من امر « 7 » علوىّ ليس مما لا يتخيّل الأمور الجزئيّة من المجرّدات ، فهي من العالم النفساني « 8 » من الأفلاك فيجب ان يكون لها ضوابط كلية عن مباديها انه : كلّما كان كذا كان كذا ، قوانين أحصيت في العالم العقلي ، ثمّ
--> ( 1 ) والمداوم KRNz : والدوام SN ( 2 ) به KS : - RN ( 3 ) على ما أنت : على تحصيل ما أنت طالب له Nz ( 4 ) جهة KR : قوة S ( 5 ) عن مباديها : تشتمل هذه المقدمة على بيان امرين أحدهما ان صور الكائنات مرتسمة في المبادى العالية قبل كونها على وجه كلى وعلى وجه جزئي ، وثانيهما ان للنفس الانسانية ان تنتقش بنقوشها بحسب استعدادها وزوال الحايل بينها وبينها Ka وتقرير ذلك ان النفوس الفلكية المحركة لاجرامها عن مبدأ عقلي لها شعور بحركاتها ولوازم حركاتها الحاصلة عنها في عالم الأجسام ولها علوم بما فوقها من العالم العقلي وبما تحتها من السفلى Nz ( 6 ) وليست KS : وليس R ( 7 ) من امر KS : لامر R ( 8 ) فهي من العالم النفساني : فسبب الاطلاع ليس الا اتصال النفس بالنفوس الفلكية العالمة بجميع الحوادث الماضية والمستقبلة الحاصلة بسبب الحركات العالمة بها وبلوازمها الكلية والجزئية ، ولا يجوز ان يكون هذا الالقاء من الجواهر المجردة العقلية التي لا تتخيل الأمور الجزئية من الحوادث فهي من العالم النفساني الفلكي Nz